قطب الدين الراوندي

449

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ضعيف كلفه بيع ذلك منه والجأه وأكرهه على ذلك ، هذا إذا كان عدلا ويقال : انه عادل . وكتب الرضي ههنا على حاشية نسخته : يبايع ههنا من المبايعة التي هي المفاعلة من البيع ، وكأنه إشارة إلى أن البيع والشرى وكلاهما يكون في ذلك الزمان على الاكراه والاضطرار . ومحب الانسان من يريد خيره ، ولا بد من حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه إذا قلت : انه محب زيد أي محب منفعة زيد وأطراه مدحه ، والمبالغة في المدح حتى يكون كذبا غير ممدوحة . وروى : من حقنا أو رقنا فليقتصد . والباهت : الذي يتكلم بالبهتان . والمفتري : الكذاب الذي يفتري ويختلق ، بين عليه السلام ان من اظهر محبة علي ، ثم ادعى النبوة أو الإلهية فهو هالك . والغالي : المتجاوز في الحد . والغلاة قوم كانوا يقولون : ان عليا هو إلا له . والقالي : المبغض الشديد البغضاء والعداوة . وسئل عن علامة التوحيد وعلامة العدل فقال : الذي يقول بتوحيد اللَّه تعالى هو من لا يتوهمه تعالى ، أي لا يظن اللَّه جسما ولا عرضا ، ولا يكون في وهمه وظنه أنه يجوز عليه ما يجوز على الأجسام والاعراض . واما من يقول بعدل اللَّه تعالى ، فهو من لا يتهمه تعالى بأنه يحلق الكفر في الكافر ويفعل القبيح أو يريده أو يرضى به أو يأمر بذلك ، بل يعلم أنه تعالى منزه من ذلك . ثم قال « لا خير في السكوت عن الحكم » أي عن الحكمة . والحكم : الحكمة قال النبي صلى اللَّه عليه وآله : الصمت حكم وقليل فاعله . وقال : ان من الشعر